Skip to content

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات الجزء ٢ كتاب الحدود

كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Printed page ٢/ ٧٤٤

لَا تجب الْحُدُود إِلَّا على مُكَلّف وَهُوَ الْبَالِغ الْعَاقِل لحَدِيث (رفع الْقَلَم على ثَلَاثَة) ، وَالْحَد أولى بالسقوط من الْعِبَادَات لعدم التَّكْلِيف، لِأَنَّهُ يدْرَأ بِالشُّبْهَةِ، وَمن يخنق إِن أقرّ فِي إِقَامَته أَنه زنا فِي إِقَامَته، أَخذ بِإِقْرَارِهِ وحد، وَإِن أقرّ فِي إِقَامَته أَنه زنى وَلم يضفه إِلَى حَال أَو شهِدت بَيِّنَة أَنه زنى وَلم تضفه إِلَى حَال إِفَاقَته، فَلَا حد للاحتمال، وَكَذَا لَا حد على نَائِم ونائمة مُلْتَزم أحكامنا من مُسلم وذمى بِخِلَاف حربى ومستأمن عَالم بِالتَّحْرِيمِ لقَوْل عمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃ وَعَن سَائِر الصَّحَابَة وعنى بهم: لَا حد إِلَّا على من علمه، فَلَا حد على من جهل تَحْرِيم الزِّنَا، أَو عين الْمَرْأَة كَأَن زفت إِلَيْهِ غير امْرَأَته فَوَطِئَهَا ظَانّا أَنَّهَا زَوجته وَنَحْو ذَلِك أَو تدفع لَهُ جَارِيَة غَيره فيتركها مَعَ جواريه ثمَّ يَطَؤُهَا ظَانّا أَنَّهَا من جواريه اللَّاتِي يملكهن لحَدِيث (ادرؤا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ مَا اسْتَطَعْتُم) . وَتحرم الشَّفَاعَة فِي حد الله تَعَالَى وقبولها بعد أَن يبلغ الإِمَام، وَتجب إِقَامَة الْحَد وَلَو كَانَ مقيمه شَرِيكا فِي تِلْكَ الْمعْصِيَة قَالَه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَغَيره لما ذكره الْعلمَاء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم، أَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لَا يسْقط بذلك بل عَلَيْهِ أَن يَأْمر وَينْهى وَلَا يجمع بَين معصيتين