Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب منازل المتحابين في الله تعالى

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٤٢٢

الصَّحِيحِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمْ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ فِيهِ خِلَافٌ.

١٨٧٧٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - يَعْنِي ابْنَ الْيَمَانِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فِي كَفِّهِ مِثْلُ الْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لَمْعَةٌ سَوْدَاءُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا، صَفَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. قُلْتُ: مَا هَذِهِ اللَّمْعَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، قُلْتُ: وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ عَظِيمٌ، فَذَكَرَ شَرَفَهُ، وَفَضْلَهُ، وَاسْمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ، وَلَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ، قَدْ عَلِمَ اللَّهُ ﷿ مِقْدَارَ تِلْكَ السَّاعَاتِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، اخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزِيدِ، فَيَخْرُجُونَ فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ ".

قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ دَقِيقِكُمْ. " فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وَتَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ، فَإِذَا قَعَدُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ رِيحًا تُدْعَى: الْمُثِيرَةَ، فَتُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ الْأَبْيَضَ، فَتُدْخِلُهُ فِي ثِيَابِهِمْ، وَتُخْرِجُهُ مِنْ جُيُوبِهِمْ، فَلَا رِّيحُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ الطِّيبِ مِنَ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ، لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا طِيبُ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَصَدَّقُوا رُسُلِي؟ فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، يَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: إِنَّا قَدْ رَضِينَا، فَارْضَ عَنَّا. وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، فَسَلُونِي. فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: أَرِنَا وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ ". قَالَ: " فَيَكْشِفُ اللَّهُ تَعَالَى ﵎ الْحُجُبَ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎ فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أَنْ لَا يَمُوتُوا لَاحْتَرَقُوا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ، فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ خَفُوا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ ﵎ فَلَا يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى حَالِهِمْ أَوْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا بِصُوَرٍ وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا، فَيَقُولُونَ: تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا ﷿ فَنَظَرْنَا إِلَى مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ ".

قَالَ: " فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ» ".

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١٨٧٧٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: " «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةَ الْجَنَّةَ قَالَ اللَّهُ ﷿: يَا عِبَادِي هَلْ تَسْأَلُونِي شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَبَّنَا مَا خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا؟ قَالَ: رِضْوَانِي أَكْبَرُ» " رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنَ الْمُغِيرَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

[بَابُ مَنَازِلِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ تَعَالَى]

١٨٧٧٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ لَتُرَى غُرَفُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَالْكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ، فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ﷿» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.