Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٣٨٣

[بَابُ شَفَاعَةِ الْوِلْدَانِ]

١٨٥٥١ - عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ " «يَقُولُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، يَدْخُلُ آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا [قَالَ: فَيَأْتُونَ]؟ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: مَا لِي أَرَاهُمْ مُحْبَنْطِئِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ". قَالَ: " فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، آبَاؤُنَا [وَأُمَّهَاتِنَا]؟! قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شُرَحْبِيلَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي الْأَوْلَادِ وَوَفَاتِهِمْ، وَفِيمَنِ احْتَسَبَهُمْ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَالْأَيْتَامِ فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى]

١٨٥٥٢ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ ; فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي، وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ! قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: " وَلَا، وَاللَّهُ مَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٨٥٥٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ سَبْيٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: - وَبَلَغَنِي: أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ أَخَذُوا فَرْخَ طَيْرٍ، فَأَقْبَلَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ حَتَّى سَقَطَ فِي أَيْدِي الَّذِي أَخَذَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَلَا تَعْجَبُونَ لِهَذَا الطَّيْرِ؟ أَخَذَ فَرْخَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ هَذَا الطَّيْرِ بِفَرْخِهِ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ إِحْدَاهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٨٥٥٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ. يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيِّينَ، لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَعَرَّسَهُمْ وَأَطْعَمَهُمْ، وَسَقَاهُمْ، وَلَحَفَهُمْ ". وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا قَالَ: " وَلَزَوَّجَهُمْ لَا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ شَيْئًا» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ.

١٨٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَتَمَجَّدَنَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أُنَاسٍ لَمْ