Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ١٢

مِنْ شَعْرٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَكَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَا عَمِلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ عُمَرُ ﵁ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى صَاحِبَيْهِ، فَدَخَلَا فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعُمَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ».

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ.

[بَابُ أَيْنَ تُتَّخَذُ الْمَسَاجِدُ]

١٩٦٥ - «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ السَّدُوسِيِّ أَنَّهُ جَاءَ بِإِدَاوَةٍ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غَسَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَجْهَهُ وَمَضْمَضَ فِيهِ وَبَزَقَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَلَأَ الْإِدَاوَةَ وَقَالَ: " لَا تَرِدَنَّ مَاءً إِلَّا مَلَأْتَ الْإِدَوَاةَ عَلَى مَا بَقِيَ فِيهَا فَإِنِ أَتَيْتَ بِلَادَكَ فَرُشَّ بِهِ تِلْكَ الْبُقْعَةَ وَاتَّخِذْهُ مَسْجِدًا " قَالَ: فَاتَّخَذُوهُ مَسْجِدًا، قَالَ عُمَرُ: وَقَدْ صَلَّيْتُ أَنَا فِيهِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَعُمَرُ بْنُ شَقِيقٍ ذَكَرَهُ هُوَ وَأَبَوْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا جَرْحًا وَلَا غَيْرَهُ.

١٩٦٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عِيسَى الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا بَنَيْتَ مَسْجِدَ صَنْعَاءَ فَاجْعَلْهُ عَنْ يَمِينِ جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ صِيرٌ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ]

١٩٦٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٩٦٨ - «وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنَّا نَغْدُو عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فِيهِ، فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: لَقَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَدَنَوْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، وَإِلَى جَنْبِي صَاحِبٌ لِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: