Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب منه في سعة رحمة الله ومغفرته للذنوب وقوله ﷺ لو لم تذنبوا لذهب الله بكم

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٢١٥

صَنَعْتُ ذَلِكَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠]، فَقَالَ وَحْشِيٌّ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا شَرْطٌ شَدِيدٌ، ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠]، فَلَعَلِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى هَذَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]. فَقَالَ وَحْشِيٌّ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَى بَعْدَ مَشِيئَةٍ فَلَا أَدْرِي يَغْفِرُ لِي أَمْ لَا؟ فَهَلْ غَيْرَ هَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]. قَالَ وَحْشِيٌّ: هَذَا نَعَمْ. فَأَسْلَمَ. فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصَبْنَا مَا أَصَابَ وَحْشِيٌّ، قَالَ: " هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةٌ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبْيَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ قَبْلَهُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِلْفَرَزْدَقِ: إِيَّاكَ أَنْ تَقْطَعَ رَجَاءَكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.

[بَابٌ مِنْهُ فِي سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ لِلذُّنُوبِ وَقَوْلِهِ ﷺ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ]

١٧٦٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، - أَوْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللَّهَ لَغَفَرَ لَكُمْ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا ; لَجَاءَ اللَّهُ ﷿ بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٧٦٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارِ قَوْلِهِ: «كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ» فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٧٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ، ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُمْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَقَالَ فِي الْأَوْسَطِ: «لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِ الْأَوْسَطِ مُحَالًا عَلَى مَوْقُوفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.

١٧٦٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٧٦٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ ﷿ -