Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب منه في رحمة الله تعالى

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٢١٣

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٧٦٠٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَتْ قَرْيَتَانِ: إِحْدَاهُمَا صَالِحَةٌ، وَالْأُخْرَى ظَالِمَةٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمَةِ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، فَأَتَاهُ الْمَوْتُ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، فَاخْتَصَمَ فِيهِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللَّهِ، مَا عَصَانِي قَطُّ، فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّهُ خَرَجَ يُرِيدُ التَّوْبَةَ، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا أَنْ يُنْظَرَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ.

قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: قَرَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الَّذِي أَمَرَ وَلَدَهُ: أَنْ يُحْرِقُوهُ إِذَا مَاتَ، فِي بَابِ مَنْ خَافَ مِنْ ذُنُوبِهِ، فِي أَوَائِلِ كِتَابِ التَّوْبَةِ، وَتَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ عَجِيبَةٌ فِي أَبْوَابِ الشَّفَاعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

[بَابُ اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا]

١٧٦٠٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أَمُّهُ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي، ابْنِي، وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ، قَالَ: فَخَفَضَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: " وَلَا اللَّهُ يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٧٦١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا هُوَ بِصَبِيٍّ يَبْكِي، فَقَالَ: " يَا عُمَرُ، ضُمَّ الصَّبِيَّ ; فَإِنَّهُ ضَالٌّ ". فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَأَخَذَتِ ابْنَهَا، فَجَعَلَتْ تَضُمُّهُ إِلَيْهَا، وَتَرْشُفُهُ وَتَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ رَحِيمَةً بِوَلَدِهَا؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: " وَاللَّهِ، لَلَّهُ أَرْحَمُ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَائِدٌ: أَبُو الْوَرْقَاءِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

وَيَأْتِي حَدِيثُ عُمَرَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْبَعْثِ.

[بَابٌ مِنْهُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى]

١٧٦١١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا خَلَقَ اللَّهُ ﵎ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَخَلَقَ مَا يَغْلِبُهُ، وَخَلَقَ رَحْمَتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهُ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

١٧٦١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، أَيُصَلِّي رَبُّكَ - جَلَّ ذِكْرُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ -؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: مَا صَلَاتُهُ؟ قَالَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.

١٧٦١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - عَلَيْهَا».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٧٦١٤ - وَعَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي