Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في طول عمر المؤمن والنهي عن تمنيه الموت

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ١٠/ ٢٠٢

أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٧٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَقِيَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ أُخِذَ بِمَا مَضَى وَبِمَا بَقِيَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٧٥٣٨ - وَعَنْ أَبِي طَوِيلٍ شَطْبٍ الْمَمْدُودِ، «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً إِلَّا أَتَاهَا، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: " فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟ ". قَالَ: فَأَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: " تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ ". قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي؟! قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «تَعْمَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَسْبُرُ السَّبَرَاتِ». وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَبِي نَشِيطٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

[بَابٌ فِيمَنْ يَلْتَمِسُ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى]

١٧٥٣٩ - عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي، أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ. فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلَانٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

١٧٥٤٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنِّي ; فَقُلْتُ: إِنَّ الرَّبَّ ﵎ لَيَتَرَضَّى فَيَرْضَى، فَارْضَ عَنِّي، فَرَضِيَ عَنِّي».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، وَطَارِقٌ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ عُمُرِ الْمُؤْمِنِ وَالنَّهْيِ عَنْ تَمَنِّيهِ الْمَوْتَ]

١٧٥٤١ - عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ، وَهُوَ يَشْتَكِي فَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَقَالَ: " يَا عَبَّاسُ، عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَمَنَّ الْمَوْتَ، إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرًا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا اسْتَغْنَيْتَ خَيْرًا لَكَ، لَا تَمَنَّ الْمَوْتَ».

١٧٥٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنْ كُنْتَ مُسِيئًا ; فَإِنْ تُؤَخِّرْ تُسْتَعْتَبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ ; فَإِنْ كَانَتْ هِيَ