Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في النجاشي ﵁ -

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٤١٩

آتٍ آتٍ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا، وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَرًا، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ، وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ، وَنُجُومٌ تَمُورُ، وَبِحَارٌ لَا تَغُورُ، أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا حَقًّا، لَئِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ رِضًا لَيَكُونَنَّ بَعْدَهُ سَخَطٌ، إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلَا يَرْجِعُونَ، أَرَضَوْا بِالْمُقَامِ فَأَقَامُوا؟ أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا؟ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَفِيكُمُ مَنْ يَرْوِي شِعْرَهُ؟. ". فَأَنْشَدَهُ بَعْضُهُمْ:

فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ … مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ

لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا … لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ

وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا … يَسْعَى الْأَصَاغِرُ وَالْأَكَابِرْ

لَا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيْكَ … وَلَا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرْ

أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ … حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّجَاشِيِّ ﵁

-]

١٦١٨٥ - عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.

١٦١٨٦ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «لَمَّا أَتَيْنَا النَّجَاشِيَّ فَأَرَدْنَا الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ، حَمَلَنَا وَزَوَّدَنَا وَأَعْطَانَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُوا صَاحِبَكُمْ بِمَا صَنَعْتُ بِكُمْ، وَهَذِهِ رُسُلِي مَعَكُمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لِي.

قَالَ جَعْفَرٌ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَتَلَقَّانِي النَّبِيُّ ﷺ فَاعْتَنَقَنِي، وَقَالَ: " مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَفْرَحُ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ ". ثُمَّ جَلَسَ، فَقَامَ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ فَقَالَ: هَذَا جَعْفَرٌ فَسَلْهُ عَمَّا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُنَا، فَقَالَ جَعْفَرٌ: قَدْ فَعَلَ بِنَا، وَحَمَلَنَا، وَزَوَّدَنَا، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ لَنَا: قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرُ لِي، فَدَعَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ ". فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: آمِينَ قَالَ: فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: انْطَلِقْ فَأَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا رَأَيْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَثَّقَهُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ وَضَعَّفَهُمَا جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٦١٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: " ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة: ٨٣] ". قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ بَحْرٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

١٦١٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: