Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب ما جاء في زيد بن عمرو بن نفيل

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٤١٧

[بَابُ مَا جَاءَ فِي زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ]

١٦١٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «خَرَجَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبَانِ الدِّينَ، حَتَّى مَرَّا بِالشَّامِ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ، فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ صَاحِبُ الرَّاحِلَةِ؟ قَالَ: مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا تَطْلُبُ؟ قَالَ: الدِّينَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، وَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا. قَالَ: أَمَا إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ سَيَظْهَرُ بِأَرْضِكَ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُولُ:

لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا … تَعَبُّدًا وَرِقًّا

الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْحَالْ … وَهَلْ مُهَاجِرٌ كَمَا قَالْ

عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ [وَهُوَ قَائِمٌ، وَأَنْفَي لَكَ اللَّهُمَّ عَانَ، رَاغِمْ بِهَا تَجَشَّمَنِي، فَإِنِّي جَاشِمٌ].

ثُمَّ يَنْحَنِي فَيَسْجُدُ لِلْكَعْبَةِ.

قَالَ: فَمَرَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو بِالنَّبِيِّ ﷺ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ [لَهُمَا]، فَدَعَيَاهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا آكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى بُعِثَ.

قَالَ: وَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَيْدًا كَانَ كَمَا رَأَيْتَ أَوْ كَمَا بَلَغَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ. قَالَ: " نَعَمْ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ; فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٦١٨٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَمَرَّ بِهِمَا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَدَعَوَاهُ إِلَى سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي لَا آكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.

قَالَ: فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْكُلُ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ آمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ ; فَاسْتَغْفِرْ لَهُ، قَالَ: " نَعَمْ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ ; فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٦١٨١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: " يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ».

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٦١٨٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ، وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا. قَالَ: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا زَيْدُ، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟ ". قَالَ: وَاللَّهِ