مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ﵁
-]
١٦١٠٦ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ - وَكَانَ الْحَارِثُ رَجُلًا جَسِيمًا - فَنَزَلَ إِلَيْهِ، فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى حَاذَى وَجْهَهُ بِرُكْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَهْوَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ وَجْهَ الْحَارِثِ، فَمَا زَالَتْ نَضِرَةٌ عَلَى وَجْهِ الْحَارِثِ حَتَّى هَلَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّلِبِّ ﵁
-]
١٦١٠٧ - عَنِ التَّلِبِّ: «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ[فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي] فَقَالَ: " إِذَا أَذِنَ - أَوْ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ - ". قَالَ: فَغَيَّرَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلتَّلِبِّ وَارْحَمْهُ " - ثَلَاثًا -».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَمِلْقَامُ بْنُ التَّلِبِّ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي حَرْمَلَةَ ﵁
-]
١٦١٠٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «أَنَّ رَجُلًا - يُقَالُ لَهُ: حَرْمَلَةُ - أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْإِيمَانُ هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - وَالنِّفَاقُ هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى قَلْبِهِ - وَلَا أَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَارْزُقْهُ حُبِّي وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁
-]
١٦١٠٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَارِئَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثٌ فِي فَضْلِهِ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ فِيمَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَامِرِ بْنِ لَقِيطٍ ﵁
-]
١٦١١٠ - عَنْ عَامِرِ بْنِ لَقِيطٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَشِّرُهُ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ وَافِدًا إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ: " أَنْتَ الْوَافِدُ الْمَيْمُونُ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ".
قَالَ: وَمَسَحَ نَاصِيَتِي، ثُمَّ صَافَحَنِي وَصَبَّحَهُ قَوْمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَبَى اللَّهُ لِبَنِي عَامِرٍ إِلَّا خَيْرًا، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ جَدَّ قُرَيْشٍ نَازَعَ لَهَا لَكَانَتِ الْخِلَافَةُ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَلَكِنَّ جَدَّ قُرَيْشٍ يُزَاحِمَ لَهَا ".
فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ قَالَ: " هَلْ أَطْعَمْتُمْ ضَيْفَكُمْ شَيْئًا؟ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: