Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ١٨٩

السَّلَامُ - كَانَ مَعَنَا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَتُحِبُّهُ؟ قُلْتُ: أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَعَمْ. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلَ هَذَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: كَرْبَلَاءُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ مِنْ تُرْبَتِهَا ". فَأَرَاهَا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا أُحِيطُ بِحُسَيْنٍ حِينَ قُتِلَ قَالَ: مَا اسْمُ هَذِهِ الْأَرْضِ؟ قَالُوا: كَرْبَلَاءُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ; كَرْبٌ وَبَلَاءٌ».

١٥١١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ; أَرْضُ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا ثِقَاتٌ.

١٥١١٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ أَمَتَّكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا مِنْ بَعْدِكَ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ هَذِهِ التُّرْبَةُ ". فَشَمَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " وَيْحٌ، وَكُرَبٌ، وَبَلَاءٌ ". قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَمًا، فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ ". قَالَ: فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ وَتَقُولُ: إِنَّ يَوْمًا تَحَوَّلِينَ فِيهِ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ النُّكْرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١٥١١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنِسَائِهِ: " لَا تُبَكُّوا هَذَا الصَّبِيَّ ". يَعْنِي حُسَيْنًا قَالَ: وَكَانَ يَوْمَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّاخِلَ، وَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: " لَا تَدَعِي أَحَدًا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ ". فَجَاءَ الْحُسَيْنُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَاحْتَضَنَتْهُ، وَجَعَلَتْ تُنَاغِيهِ وَتُسَكِّتُهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ فِي الْبُكَاءِ خَلَّتْ عَنْهُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَمَّتَكَ سَتَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ بِي؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَقْتُلُونَهُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ تُرْبَةً فَقَالَ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِ احْتَضَنَ حُسَيْنًا، كَاسِفَ الْبَالِ مَغْمُومًا، فَظَنَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهُ غَضِبَ مِنْ دُخُولِ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: " لَا تُبَكُّوا هَذَا الصَّبِيَّ ". وَأَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَدَعَ أَحَدًا يَدْخُلُ عَلَيْكَ، فَجَاءَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: " إِنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَ هَذَا ". وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَكَانَا أَجْرَأَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَهُمْ مُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَهَذِهِ تُرْبَتُهُ ". وَأَرَاهُمْ إِيَّاهَا».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ.

١٥١٢٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ