Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ١٨٧

لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: كَأَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، وَفِيهِ لِينٌ، وَهُوَ حَافِظٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنَ الْبَزَّارِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥١١٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: " «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ".

فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ».

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

١٥١١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ مَلَكَ الْقَطْرِ اسْتَأْذَنَ [رَبَّهُ] أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: " امْلُكِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ ". قَالَ: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ لِيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى مِنْكَبِهِ، وَعَلَى عَاتِقِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: [أَمَا] إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ بِهِ. فَضَرَبَ بِيَدِهِ، فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا». قَالَ ثَابِتٌ: بَلَغَنَا أَنَّهَا كَرْبَلَاءُ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِيهَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٥١١٢ - «وَعَنْ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ وَكَانَ صَاحِبَ مُطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: " بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ ﵇ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ ". قَالَ: فَقَالَ: " هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ نُجَيٌّ بِهَذَا.

١٥١١٣ - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا: " لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، قَالَ: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ". قَالَ: فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٥١١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَنَزَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُنْكَبٌّ، وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ