مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
قَوْلُكَ: بَايَعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أُبَايِعْ ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ، فَلَمَّا احْتَبَسْتُ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ: " هَذِهِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ". فَشِمَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ يَمِينِي. وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥] فَلِمَ تُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ.
[بَابُ إِعَانَتِهِ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَغَيْرِهِ]
١٤٥٢٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى لَحْمًا فَقَالَ: " مَنْ بَعَثَ بِهَذَا؟ ". قُلْتُ: عُثْمَانُ. قَالَتْ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٥٢١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا جَهَّزَ بِهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَجَاءَ بِسَبْعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ ذَهَبٍ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٥٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِدَنَانِيرَ، فَأَلْقَاهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ: " مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ حَتَّى رَأَيْتُ الْكَآبَةَ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْفَرَحَ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " وَاللَّهِ لَا تَغِيبُ الشَّمْسُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ ". فَعَلِمَ عُثْمَانُ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيَصْدُقَانِ، فَاشْتَرَى عُثْمَانُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الطَّعَامِ، فَوَجَّهَ إِلَى النَّبِيِّ مِنْهَا بِتِسْعَةٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " مَا هَذَا؟ ". قَالَ: أَهْدَى إِلَيْكَ عُثْمَانُ، فَعُرِفَ الْفَرَحُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْكَآبَةُ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ دُعَاءً مَا سَمِعْتُهُ دَعَا لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ عُثْمَانَ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِعُثْمَانَ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ رُؤْيَا رَآهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ وَتَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.