Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب فيما تركه صلى الله عليه وسلم

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٩/ ٣٩

فَعَرَانِي لِذَاكَ حُزْنٌ طَوِيلٌ … خَالَطَ الْقَلْبَ فَهْوَ كَالْمَرْعُوبِ.

وَقَالَتْ أَيْضًا:

أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ رَخَاءَنَا … وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِيَا

وَكَانَ بِنَا بَرًّا رَحِيمًا نَبِيُّنَا … لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا

لَعَمْرِي مَا أَبْكِي النَّبِيَّ لِمَوْتِهِ … وَلَكِنْ لِهَرْجٍ كَانَ بَعْدَكَ آتِيَا

كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِفَقْدِ مُحَمَّدٍ … وَمِنْ حُبِّهِ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ الْمَكَاوِيَا

أَفَاطِمُ صَلَّى اللَّهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ … عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا

أَرَى حَسَنًا أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ … يَبْكِي وَيَدْعُو جَدَّهُ الْيَوْمَ نَائِيَا

فِدًى لِرَسُولِ اللَّهِ أُمِّي وَخَالَتِي وَعَمِّي … وَنَفْسِي قَصْرُهُ وَعِيَالِيَا

صَبَرْتَ وَبَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ صَادِقًا … وَمِتَّ صَلِيبَ الدِّينِ أَبْلَجَ صَافِيَا

فَلَوْ أَنَّ رَبَّ الْعَرْشِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا … سَعِدْنَا وَلَكِنْ أَمْرُهُ كَانَ مَاضِيَا

عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ تَحِيَّةً … وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِيَا.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

١٤٢٨١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَتْ صَفِيَّةُ تَلْمَعُ بِرِدَائِهَا، وَهِيَ تَقُولُ:

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ … لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْثُرِ الْخُطَبُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ صَفِيَّةَ.

١٤٢٨٢ - وَعَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ مَا قَالَهُ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ:

أَلَا لِيَ الْوَيْلُ عَلَى مُحَمَّدِ … قَدْ كُنْتُ فِي حَيَاتِهِ بِمَرْصَدِ

أَنَامُ لَيْلِي آمِنًا إِلَى الْغَدِ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ بِشْرِ بْنِ آدَمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

[بَابُ تَمَنِّي رُؤْيَتِهِ ﷺ]

١٤٢٨٣ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَنَا: " إِنَّ أَحَدَكُمْ سَيُوشِكُ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ نَظْرَةً بِمَا لَهُ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

[بَابُ فِيمَا تَرَكَهُ ﷺ]

١٤٢٨٤ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَقُلْنَا: