Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب معجزته ﷺ في الطعام وبركته فيه

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٣١٠

سَمْنًا لَهَا فَجَعَلَتْهُ فِي عُكَّةٍ، ثُمَّ أَهْدَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهُ وَأَخَذَ مَا فِيهَا، وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ فَرَدُّوهَا إِلَيْهَا وَهِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا، فَظَنَّتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْبَلْهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَهَا صُرَاخٌ فَقَالَ: " أَخْبِرُوهَا بِالْقِصَّةِ ". فَأَكَلَتْ مِنْهُ بَقِيَّةَ عُمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَوِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَوِلَايَةِ عُمَرَ وَوِلَايَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.

١٤١٢٩ - «وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ طَعَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدُورُ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ هَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً. قَالَ: فَدَارَ عَلَيَّ لَيْلَةً فَصَنَعْتُ طَعَامَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكْتُ النِّحْيَ، وَلَمْ أُوكِهِ، وَذَهَبْتُ بِالطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَتَحَرَّكَ فَأُهْرِيقَ مَا فِيهِ، فَقُلْتُ: أَعَلَى يَدَيَّ أُهْرِيقَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ادْنُهُ ". فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَجَعْتُ مَكَانِي فَإِذَا النِّحْيُ يَقُولُ: قَبْ قَبْ فَقُلْتُ: مَهْ قَدْ أُهْرِيقَ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ فِيهِ، فَجِئْتُ أَنْظُرُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ مُلِئَ إِلَى ثَدْيَيْهِ، فَأَخَذْتُهُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِئَ إِلَى فِيهِ ثُمَّ أُوكِيَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَفِيهَا: «لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِيًا سَمْنًا». وَرِجَالُ الطَّرِيقِ الَّتِي هُنَا وُثِّقُوا.

١٤١٣٠ - «وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً ثُمَّ ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ، فَرَدَّ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَطْرَهَا. فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّ خُنَاسٍ زَوْجَتِهِ فَإِذَا عِنْدَهَا لَحْمٌ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ خُنَاسٍ مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ قَالَتْ: رَدَّهُ إِلَيْنَا خَلِيلُكَ ﷺ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: مَا لَكِ لَا تُطْعِمِيهِ عِيَالَكَ؟ قَالَتْ: هَذَا سُؤْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ قَدْ أَطْعَمْتُ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ الشَّاتَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَلَا تُجْزِئُ عَنْهُمْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

١٤١٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ضَيْفًا، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَكَلُوا مِنْهُ حِينًا، ثُمَّ أَخَذَهُ يَوْمًا فَكَالَهُ لِيَنْظُرَ كَمْ بَقِيَ؟ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " كِلْتُمُوهُ؟ أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَبَقِيَ كَذَا وَكَذَا ". أَوْ قَالَ: " عُمْرَكُمْ "».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ.

١٤١٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَدَخَلَ يَطْلُبُ لَهُ فَأَصَابَ لُقْمَةً فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَأَخْرَجَهَا فَفَتَّهَا أَجْزَاءً، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: " كُلْ يَا أَعْرَابِيُّ ". فَأَكَلَ الْأَعْرَابِيُّ