Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب معجزته ﷺ في الطعام وبركته فيه

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٣٠٢

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَجْعَلُ لِي مِائَةَ تَمْرَةٍ أَخْتَارُهَا مِنْ تَمْرِكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَرْبَ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَرَوَاهُ حَتَّى قَالَ الرَّجُلُ: غَرَّقْتَ عَلَيَّ حَائِطِي. فَاخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ تَمْرَةٍ. قَالَ: فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ مِائَةَ تَمْرَةٍ كَمَا أَخَذَهَا مِنْهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَقَدْ ذُكِرَ لِأَبِي عِمْرَانَ تَرْجَمَةٌ.

[بَابُ مُعْجِزَتِهِ ﷺ فِي الطَّعَامِ وَبَرَكَتِهِ فِيهِ]

١٤١٠٩ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، ثُمَّ دَعَا بِغَمْرٍ فَشَرِبُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ وَلَمْ يُشْرَبْ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟ ". قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ. فَقَالَ: " اجْلِسْ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقْوَمُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِيَ: " اجْلِسْ " حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٤١١٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَلِيُّ، اصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَاجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ ". وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا أَوْ أَرْبَعُونَ غَيْرَ رَجُلٍ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَهُ بَيْنَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَإِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ بِإِدَامِهَا، ثُمَّ تَنَاوَلَ الْقَدَحَ فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى رَوَوْا - يَعْنِي مِنَ اللَّبَنِ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا رَأَيْنَا كَالسِّحْرِ، يَرَوْنَ أَنَّهُ أَبُو لَهَبٍ الَّذِي قَالَهُ. فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ اصْنَعْ، رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَأَعْدِدْ قَعْبًا مِنْ لَبَنٍ ". قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَأَكَلُوا كَمَا أَكَلُوا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَشَرِبُوا كَمَا شَرِبُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، وَفَضَلَ كَمَا فَضَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَقَالَ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ فِي السِّحْرِ. فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ اصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَأَعْدِدْ قَعْبًا مِنْ لَبَنٍ ". فَفَعَلْتُ. فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ اجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ ". فَجَمَعْتُهُمْ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا فَبَدَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي؟ ". قَالَ: فَسَكَتَ، وَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَنْطِقَ فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ