مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
جَاءَكَ بِهِمْ. فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْسَلْتُ أَنَسًا يَدْعُوكَ وَحْدَكَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا يُشْبِعُ مَنْ أَرَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ادْخُلْ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيُشْبِعُهُمْ بِمَا عِنْدَكَ ". فَدَخَلَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اجْمَعُوا مَا عِنْدَكُمْ ثُمَّ قَرِّبُوهُ ". وَجَلَسَ مَنْ كَانَ مَعَهُ بِالسُّدَّةِ، وَقَرَّبْتُ مَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْ خُبْزٍ وَتَمْرٍ فَجَعَلْنَاهُ عَلَى حَصِيرِنَا، فَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: " أَدْخِلْ عَلَيَّ ثَمَانِيَةً ". فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةً، وَجَعَلَ كَفَّهُ فَوْقَ الطَّعَامِ فَقَالَ: " كُلُوا وَسَمُّوا اللَّهَ ". فَأَكَلُوا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَدْخَلْتُ ثَمَانِيَةً، فَمَا زَالَ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا، كُلُّهُمْ يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، ثُمَّ دَعَانِي وَدَعَا أُمِّي وَأَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ: " كُلُوا ". فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَيْنَ هَذَا مِنْ طَعَامِكِ حِينَ قَدَّمْتِيهِ؟ ". قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُهُمْ يَأْكُلُونَ لَقُلْتُ: مَا نَقَصَ مِنْ طَعَامِنَا شَيْءٌ». قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٤١٢١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَتَى أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبُو طَلْحَةَ رَابُّهُ فَقَالَ: عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ سُورَةَ النِّسَاءِ، وَقَدْ رَبَطَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا مِنَ الْجُوعِ! فَقَالَتْ: عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَوْمَئِذٍ وَهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا، فَأَمْسَكَ بِيَدِي، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الدَّارِ نَزَعْتُ يَدِي مِنْ يَدِهِ، فَجَعَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَطْلُبُنِي فِي الدَّارِ وَيَرْمِينِي بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ: فَضَحْتَنِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَأَمَرَهُمْ فَجَلَسُوا ثُمَّ دَخَلَ، فَأَتَيْنَاهُ بِالْقُرْصِ فَقَالَ: " هَلْ مِنْ أُدْمٍ؟ ". فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَانَ عِنْدَنَا نِحْيٌ قَدْ عَصَرْتُهُ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلُمُّوا فَإِنَّ عَصْرَ الثَّلَاثَةِ أَبْلَغُ مِنْ عَصْرِ الِاثْنَيْنِ ". فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَصَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمَا بِيَدِهِ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوَا لِي عَشَرَةً ". فَأَكَلُوا حَتَّى تَجَشَّئُوا شِبَعًا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤١٢٢ - «وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَنَعَتْ أُمِّي طَعَامًا وَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَادْعُهُ. فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدْ صَنَعَتْ شَيْئًا. فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا ". فَقَامَ مَعَهُ خَمْسُونَ رَجُلًا، فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَدْخِلْ