مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٤٠٩٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَمِيسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ، فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَنَامَ، فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عَلِيًّا احْتَبَسَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ ". قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الْأَرْضِ، وَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ غَابَتْ فِي ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ.
١٤٠٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا أَيْضًا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَكَادُ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَهُوَ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صَلَّيْتَ الْعَصْرَ ". قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَعَا اللَّهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ. قَالَتْ: فَرَأَيْتُ الشَّمْسَ طَلَعَتْ بَعْدَمَا غَابَتْ حِينَ رُدَّتْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ».
رَوَاهُ كُلَّهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ أَعْرِفْهَا.
[بَابُ رَدِّهِ الْبَصَرَ ﷺ]
١٤٠٩٨ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْسٌ فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْدَقَّتْ سِنَّتُهَا وَلَمْ أَزُلْ عَنْ مَقَامِي نُصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلْقَى السِّهَامَ بِوَجْهِي، كُلَّمَا مَالَ سَهْمٌ مِنْهَا إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَيَّلْتُ وَجْهِي وَرَأْسِي لِأَقِيَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَا رَمْيٍ أَرْمِيهِ، فَكَانَ آخِرُهَا سَهْمًا نَدَرَتْ مِنْهُ حَدَقَتِي عَلَى خَدِّي وَافْتَرَقَ الْجَمْعُ، فَأَخَذْتُ حَدَقَتِي بِكَفِّي فَسَعَيْتُ بِهَا فِي كَفِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ قَتَادَةَ قَدْ أَوْجَهَ نَبِيَّكَ بِوَجْهِهِ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدِّهِمَا نَظَرًا ". فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدِّهِمَا نَظَرًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " لَا ". فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيُّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ». وَفِي إِسْنَادِ