Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب بركة دعائه صلى الله عليه وسلم

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٢٦٧

وَتَعَالَى أَيُّمَا إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ مَغْفِرَةً»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٣٩٩٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّ أَمْدَادَ الْعَرَبِ كَثُرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى غَمُّوهُ، وَقَامَ إِلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ يُفَرِّجُونَ عَنْهُ، حَتَّى قَامَ عَلَى عَتَبَةِ عَائِشَةَ فَأَرْهَقُوهُ، فَأَسْلَمَ رِدَاءَهُ فِي أَيْدِيهِمْ وَوَثَبَ عَنِ الْعَتَبَةِ فَدَخَلَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ "، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْقَوْمُ، قَالَ: " كَلَّا -[وَاللَّهِ]- يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي شَرْطًا لَا خُلْفَ لَهُ، قُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَضِيقُ بِمَا يَضِيقُ بِهِ الْبَشَرُ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ بَدَرَتْ إِلَيْهِ مِنِّي بَادِرَةٌ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً»، قُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ.

١٣٩٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَنَا: " إِنِّي أَتَغَيَّظُ عَلَيْكُمْ وَأَعْذُرُكُمْ، ثُمَّ أَدْعُو اللَّهَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ: اللَّهُمَّ مَا لَعَنْتُهُمْ أَوْ سَبَبْتُهُمْ أَوْ تَغَيَّظْتُ عَلَيْهِمْ، فَاجْعَلْهُ لَهُمْ بَرَكَةً وَرَحْمَةً وَمَغْفِرَةً وَصَلَاةً، فَإِنَّهُمْ أَهْلِي وَأَنَا لَهُمْ نَاصِحٌ»، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

١٣٩٩٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ قُرْبَةً لَهُ إِلَيْكَ»، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ حَالِ أَبِي السَّوَّارِ فِي مَنَاقِبِهِ.

١٣٩٩٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَأَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، فَمَنْ لَعَنْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١٣٩٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَثَيَمٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَخْبِرْنِي عَنِ النَّفَرِ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَهَمَّ أَنْ يُخْبِرَنِي، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً "؟».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بِنَحْوِهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

[بَابُ بَرَكَةِ دُعَائِهِ ﷺ]

١٣٩٩٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ إِذِ امْرَأَةٌ