مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَقَدْ وُثِّقَ، وَلَكِنْ ذَكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مُنْكَرَاتِ حَدِيثِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
١٣٨٧٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَسْتُ مِنْ دَدٍ، وَلَا دَدٌ مِنِّي».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْأَزْهَرِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٣٨٦٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا هَمَمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَ بِهِ غَيْرَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يَحُولُ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِشَيْءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٨٦٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ أَتَيْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا حَرَامًا؟ قَالَ: " لَا، وَقَدْ كُنْتُ مِنْهُ عَلَى مِيعَادَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، وَأَمَّا الْآخَرُ فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَائِرُ قَوْمِي» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَقَالَ فِي الْأَوْسَطِ: عَنْ عَمَّارٍ «أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ أَتَيْتَ مِنَ النِّسَاءِ حَرَامًا؟».
١٣٨٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَقَالَ: كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِإِسْلَامِ الْأَصْنَامِ قَبْلُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَلَا يُحْتَمَلُ هَذَا مِنْ مِثْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَشْهَدُ تِلْكَ الْمَشَاهِدَ لِلْإِنْكَارِ وَهَذَا يَتَّجِهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٣٨٦٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: «طُفْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَسِسْتُ بَعْضَ الْأَصْنَامِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَمَسَّهَا». قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَهَذَا يُفَسِّرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ شُهُودَهُ لِلْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ.
[بَابُ عِصْمَتِهِ ﷺ مِمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ]
١٣٨٦٨ - عَنْ جَعْدَةَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَأَى رَجُلًا سَمِينًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُومِئُ إِلَى بَطْنِهِ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: " لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا