Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب النهي عن مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ١٠١

٣٣ - ١٣٦ - بَابٌ فِيمَنْ يَرْقُدُ عَلَى وَجْهِهِ

١٣١٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ مَا يُحِبُّهَا اللَّهُ ﷿» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةٍ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٣١٨٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ يُخْبِرُهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ رَاقِدًا عَلَى وَجْهِهِ، لَيْسَ عَلَى عَجُزِهِ شَيْءٌ، رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: " هَذِهِ أَبْغَضُ الرَّقْدَةِ إِلَى اللَّهِ ﷿» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٣١٨٩ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَلَا تُخْبِرُنَا خَبَرَ أَبِيكَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِهْفَةَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَثُرَ الضَّيْفُ عِنْدَهُ قَالَ: " لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ ". حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، اجْتَمَعَ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ ". قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنِ انْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، حُوَيْسَةٌ اتَّخَذْتُهَا لِإِفْطَارِكَ. قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا فِي قُعَيْبَةٍ لَهَا، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا قَلِيلًا فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَالَ: " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ". فَأَكَلْنَا مِنْهَا، حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ: " هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرَابٍ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، لُبَيْنَةٌ كُنْتُ اتَّخَذْتُهَا لَكَ. قَالَ: " هَلُمِّيهَا ". قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا، فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَهَا إِلَى فِيهِ، فَشَرِبَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ: " اشْرَبُوا بِاسْمِ اللَّهِ ". فَشَرِبْنَا حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا. ثُمَّ خَرَجْنَا، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى وَجْهِي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَفْلَةً، فَجَعَلَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، فَمَرَّ بِي وَأَنَا عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ ". فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طِهْفَةَ. فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ طِهْفَةَ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ طِهْفَةَ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يُسَمِّ غَيْرَ طِهْفَةَ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا رَوَاهُ، عَنِ ابْنِ طِهْفَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

[بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ]