Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب فيما يجتنب من الكلام

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٩٤

فَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ، وَلَوْ كَانَ فِي سِتْرِ بَيْتِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ وَقَالَ بَدَلَ: " «لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ» ": " «لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ» "، وَفِيهِ رُمَيْحُ بْنُ هِلَالٍ الطَّائِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ.

١٣١٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِ مَنْ يَتَّبِعُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٣١٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْجَزَ - أَوْ قَالَ: مَا أَصْعَبَ - فُلَانًا! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ وَأَكَلْتُمْ لَحْمَهُ» ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ رَجُلًا قَامَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَوْا فِي قِيَامِهِ عَجْزًا، فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَ فُلَانًا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَكَلْتُمْ أَخَاكُمْ وَاغْتَبْتُمُوهُ» ". وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَيُقَالُ لَهُ: حَمَّادٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

١٣١٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " تَخَلَّلْ ". فَقَالَ: وَمَا أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَتُ لَحْمًا؟ فَقَالَ: " إِنَّكَ أَكَلْتَ لَحْمَ أَخِيكَ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٣١٤٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَهُ فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَهُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْنَا مَا فِيهِ. قَالَ: " إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتُّمُوهُ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

[بَابٌ فِيمَنْ ذَكَرَ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ]

١٣١٤٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ذَكَرَ امْرَأً بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِيَعِيبَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، حَبَسَهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَاذِ مَا قَالَ فِيهِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

[بَابٌ فِيمَا يُجْتَنَبُ مِنَ الْكَلَامِ]