Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب السلام على أهل الذمة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٤١

قَالَ: لَا أَدْرِي. فَارْتَابَا وَقَالَا: لَعَلَّهُ لَيْسَ الَّذِي نُرِيدُ، قَالَ لَهُمَا: أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَالَسْتُهُ، فَإِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الْجَنَّةَ، فَمَا حَاجَتُكُمَا؟ قَالَا: جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخٍ لَكَ بِالشَّامِ. فَقَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَا: أَبُو الدَّرْدَاءِ. قَالَ: فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا مَعَكُمَا؟ قَالَا: مَا أَرْسَلَ مَعَنَا هَدِيَّةً. قَالَ: اتَّقِيَا اللَّهَ وَأَدِّيَا الْأَمَانَةَ، مَا جَاءَنِي أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ بِهَدِيَّةٍ. قَالَا: لَا يَرْفَعُ عَلَيْنَا هَذَا، إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا فَاحْتَكِمْ فِيهَا. قَالَ: مَا أُرِيدُ أَمْوَالَكُمَا، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا مَعَكُمَا. قَالَا: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَنَا: إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَلَا بِهِ لَمْ يَبْغِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِئَاهُ مِنِّي السَّلَامَ. قَالَ: فَأَيُّ هَدِيَّةٍ كَنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ؟ وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً؟.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

[بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ]

١٢٧٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦].

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ ثِقَةٌ.

١٢٧٩٠ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ:

مَشَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْقَصْرِ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ تَمِيمَ بْنَ سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.

١٢٧٩١ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

" «إِنَّا غَادُونَ عَلَى يَهُودَ، فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَزَادَ: «فَلَمَّا جِئْنَاهُمْ سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: وَعَلَيْكُمْ». وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٢٧٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «نُهِينَاهُ - أَوْ قَالَ: أُمِرْنَا - أَنْ لَا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى: " وَعَلَيْكُمْ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٢٧٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: " لَا» ".

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا اسْتِئْذَانَ عُمَرَ فِي قَتْلِهِ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٢٧٩٤ - وَعَنْ