Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب النهي عن السجود والانحناء

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٨/ ٣٩

بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ، وَإِنَّ تَسْلِيمَ النَّصَارَى بِالْأَكُفِّ، وَلَا تَقُصُّوا النَّوَاصِيَ، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى، وَلَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ، وَعَلَيْكُمُ الْقُمُصُ، إِلَّا وَتَحْتَهَا الْأُزُرُ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.

[بَابُ النَّهْيِ عَنِ السُّجُودِ وَالِانْحِنَاءِ]

١٢٧٨٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ إِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى كِسْرَى وَإِلَى صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَبَعَثَ عَمْرًا إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا أَتَى عَمْرٌو النَّجَاشِيَّ، وَجَدَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَدْخُلُونَ مُكَفِّرِينَ مِنْ خَوْخَةٍ، فَلَمَّا رَأَى الْخَوْخَةَ وَدُخُولَهُمْ عَلَيْهِ، وَلَى ظَهْرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ يَمْشِي الْقَهْقَرِيَّ، فَلَمَّا دَخَلَ مِنْهَا اعْتَدَلَ، فَفَزِعَتِ الْحَبَشَةُ وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ، قَالُوا: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلْنَا؟ قَالَ: لَا نَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَبِيِّنَا، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ ذَلِكَ بِهِ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: اتْرُكُوهُ، صَدَقَ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِي بَعْضِهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.

١٢٧٨١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ حِينَ شَطَّتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ:

" تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ ".

فَتَفَرَّقُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ عَمْرٌو وَعَبْدُ اللَّهِ لِلنَّجَاشِيِّ: لَا يُحَيُّوكَ بِالتَّحِيَّةِ الَّتِي يُحَيِّيكَ بِهَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنَّا. فَقَالَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ: مَا لَكُمْ مَا تُحَيُّونِي كَمَا يُحَيِّي أَصْحَابُكُمْ؟ قَالَ: نُحَيِّيكُمْ بِتَحِيَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ، إِنَّهَا تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَضَعَّفَهُ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ عَنْ شَيْخٍ ثِقَةٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ فِي قَوْلِهِ: " «لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» ". مِنْ طُرُقٍ فِي النِّكَاحِ.