مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ". فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَذَهَبَتْ تَزِيدُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِلَى هَذَا انْتَهَى السَّلَامُ "، فَقَالَ: " ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣]» ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ تَكْرَارِ السَّلَامِ عِنْدَ اللِّقَاءِ]
١٢٧٥١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِرَارًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٢٧٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
«كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتُفَرِّقُ بَيْنَنَا شَجَرَةٌ، فَإِذَا الْتَقَيْنَا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[بَابٌ فِيمَنْ رَدَّ السَّلَامَ سِرًّا]
١٢٧٥٣ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ - أَوْ غَيْرِهِ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَسْمَعْهُ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:
" أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ» ".
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بَعْضُهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَقَالَ: عَنْ أَنَسٍ - وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ غَيْرِهِ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُ الْأَنْصَارَ، فَإِذَا جَاءَ إِلَى دُورِ الْأَنْصَارِ جَاءَ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ حَوْلَهُ لَهُ، فَيَدْعُو لَهُمْ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ سَعْدٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ". فَرَدَّ سَعْدٌ فَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ تَسْلِيمَاتٍ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا انْصَرَفَ، فَرَجَعَ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٢٧٥٤ - وَعَنْ أُمِّ طَارِقٍ - مَوْلَاةُ سَعْدٍ - قَالَتْ: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ