Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب فيمن قتل مسلما أو أمر بقتله

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٢٩٩

قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ لِحُجَيْرِ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ: اذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ فَانْهَهُمْ عَنِ الْفِتْنَةِ. قَالَ: إِنِّي لَمَغْمُوزٌ فِيهِمْ وَمَا أَطَاعَ. قَالَ: فَأَبْلَغَهُمْ عَنِّي وَانْهَهُمْ عَنْهَا.

قَالَ: وَسَمِعْتُ عِمْرَانَ يُقْسِمُ بِاللَّهِ: لَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا أَسْوَدَ فِي أَعْنُزٍ حَصَبَاتٍ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَرْعَاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَجَلِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَرْمِيَ أَحَدَ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ أَخْطَأْتُ أَمْ أَصَبْتُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٢٣١٨ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ، إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ؟ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٍ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

[بَابٌ فِيمَنْ سَنَّ الْقَتْلَ]

١٢٣١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَشْقَى النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: عَاقِرُ نَاقَةِ ثَمُودَ، وَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، مَا سَفَكَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَمٍ إِلَّا لَحِقَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ» ". قُلْتُ: وَأَسْقَطَ الثَّالِثَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَاتِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا وَرَدَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَابْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ.

[بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ]

١٢٣٢٠ - عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ، فَقَالَ: " قَسَّمْتُ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلْآمِرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ.

١٢٣٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءًا، تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ لِلْآمِرِ وَجُزْءٌ لِلْقَاتِلِ وَحَسْبُهُ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٢٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَمَرَنِي هَذَا. فَيُؤْخَذُ بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعًا فَيُقْذَفَانِ فِي النَّارِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ