Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب في أيام الصبر وفيمن يتمسك بدينه في الفتن

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٢٨٣

إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: " اصْبِرِ اصْبِرْ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الرَّحْبِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

١٢٢٢١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا أَوْ دَعَا إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ "، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَصَارُوا حُثَالَةً؟ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " اصْبِرُوا اصْبِرُوا، وَخَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ» ".

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.

١٢٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ ". قَالَ: فَذَاكَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ فَصَارُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ، رِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٢٢٢٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَرِبَتْ أَمَانَتُهُمْ ". فَقَالَ قَائِلُنَا: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تَعْمَلُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتَتْرُكُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتَقُولُونَ: أَحَدٌ أَحَدٌ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَاكْفِنَا مَنْ بَغَانَا» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

١٢٢٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «سَيَكُونُ بَعْدِي أَثْرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ". قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ» ". قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٢٢٢٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «لَيَأْتِيَّنَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُكَذَّبُ فِيهِ الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهِ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهِ