Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب في أيام الصبر وفيمن يتمسك بدينه في الفتن

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٢٨١

بِكُمْ إِذَا تَرَكْتُمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا»؟ ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَسَقَ شَبَابُكُمْ "، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ جَرِيرُ بْنُ الْمُسْلِمِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَالرَّاوِي عَنْهُ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى لَمْ أَعْرِفْهُ.

[بَابُ نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ]

١٢٢١١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ فِي الْأَصْلِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَصَوَابُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.

[بَابُ خُرُوجِ النَّاسِ مِنَ الدِّينِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ]

١٢٢١٢ - عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ فَجَاءَنِي جَابِرٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ افْتِرَاقِ النَّاسِ وَمَا أَحْدَثُوا. فَجَعَلَ جَابِرٌ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَجَارُ جَابِرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

[بَابٌ فِي أَيَّامِ الصَّبْرِ وَفِيمَنْ يَتَمَسَّكُ بِدِينِهِ فِي الْفِتَنِ]

١٢٢١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَا بَنِي هَاشِمٍ، إِنَّكُمْ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي جَفْوَةٌ، فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَّاءِ النَّاسِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ وَضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ.

١٢٢١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ". أَوْ قَالَ: " عَلَى الشَّوْكِ "، وَفِي رِوَايَةٍ " بِخَبَطِ الشَّوْكِ» ".