Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد تفسير قصة الإفك

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٧/ ٨٠

ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٤ - ٥] فَجَعَلَ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّوْبَةَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَوْبَةً، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَهَمَّ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَقُومَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَيُقَبِّلَ رَأْسَهُ لِحُسْنِ مَا فَسَّرَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ وَهُوَ أَمْثَلُهَا.

١١٢١٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٢٣] يَعْنِي إِنَّ الَّذِينَ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَا، يَعْنِي: لِفُرُوجِهِنَّ عَفَائِفَ، الْغَافِلَاتِ يَعْنِي: عَنِ الْفَوَاحِشِ، يَعْنِي: عَائِشَةَ، الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِي: الصَّادِقَاتِ، "لُعِنُوا " جُلِدُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ لِأَنَّهُ مُنَافِقٌ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمِسْطَحًا وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، كُلَّ وَاحِدٍ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي قَذْفِ عَائِشَةَ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ عَلَى نِفَاقِهِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١١٢١٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَيَقُولُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٥]».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ وَيُخَالِفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١١٢١٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [النور: ٢٥] أَهْلَ الْحَقِّ حَقَّهُمْ وَأَهْلَ الْبَاطِلِ بَاطِلَهُمْ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.

١١٢١٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَوْمَئِذٍ فِي الْآخِرَةِ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ حِسَابَهُمُ الْعَدْلَ لَا يَظْلِمُهُمْ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يَعْنِي الْعَدْلَ الْمُبِينَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ.

١١٢١٨ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينِ﴾ [النور: ٢٦] يَعْنِي السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ قَذْفَ عَائِشَةَ وَنَحْوَهُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، يَعْنِي الَّذِينَ قَذَفُوهَا، وَالْخَبِيثُونَ يَعْنِي مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلْخَبِيثَاتِ يَعْنِي السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ