مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
النَّارِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. وَرَوَى نَحْوَ هَذَا عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَرَوَى بَعْضَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
١١٢٠٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ [النور: ١٧] قَالَ: يَنْهَاكُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١١٢٠٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [النور: ٢١] يَعْنِي تَزْيِينَ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يَعْنِي تَزْيِينَ الشَّيْطَانِ ﴿فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [النور: ٢١] يَعْنِي بِالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرِ مَا لَا يُعْرَفُ مِثْلُ مَا قِيلَ لِعَائِشَةَ ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ [النور: ٢١] يَعْنِي نِعْمَتَهُ ﴿مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: ٢١] مَا صَلُحَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٢١] يَعْنِي يُصْلِحُ مَنْ يَشَاءُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١١٢١٠ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ [النور: ٢٢] قَالَ: أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ يَتِيمًا كَانَ فِي حَجْرِهِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَهُوَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ أَشَاعَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، وَأَكُونَ لِلْيَتَامَى خَيْرَ مَا كُنْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْهُ ضَعِيفٍ. وَرَوَى نَحْوَهُ عَنْ قَتَادَةَ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَرَوَى نَحْوَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَأَبِي بَكْرٍ: " أَلَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ؟ "، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَاعْفُ وَاصْفَحْ "، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
١١٢١١ - وَعَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَيُّمَا أَشَدُّ الزِّنَا أَوِ الْقَذْفُ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ؟ قَالَ: الزِّنَا، قُلْتُ: اللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النور: ٢٣] قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ خَاصَّةً.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٢١٢ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النور: ٢٣] الْآيَةَ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١١٢١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ النُّورِ فَفَسَّرَهَا حَتَّى أَتَى هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣] قَالَ: هَذِهِ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوْبَةً، وَجَعَلَ لِمَنْ رَمَى امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ غَيْرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ التَّوْبَةَ،