مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رَجَمُوهُ، فَقَالَ: " مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَرْجُمُوهُمَا؟ ". فَقَالَا: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا فَكَرِهْنَا الْقَتْلَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّهُودِ فَشَهِدُوا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِمَا».
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَدْ صَحَّحَهَا ابْنُ عَدِيٍّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّوَاطِ]
١٠٦٣٤ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، وَزَيْدَ بْنَ حَسَنٍ يَذْكُرُونَ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ فَجَرَ بِغُلَامٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَعْرُوفِ النِّسَبِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَيْحَكُمْ أَيْنَ الشُّهُودُ؟ أُحْصِنَ؟ قَالُوا: تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَعْدُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ ﵄: لَوْ دَخَلَ بِهَا لَحَلَّ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ فَاجْلِدْهُ الْحَدَّ.
فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الَّذِي ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ، فَأَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ ﵁ فَجُلِدَ مِائَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجَعْفِيُّ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٠٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ: الرَّاكِبُ وَالْمَرْكُوبُ، وَالرَّاكِبَةُ وَالْمَرْكُوبَةُ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَدَنِيُّ الْحَارِثِيُّ (*) وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٠٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ " - وَرَدَّدَ اللَّعْنَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثًا، وَلَعَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَعْنَةً تَكْفِيهِ - فَقَالَ: " مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ. مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ، مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحْرِزُ بْنُ هَارُونَ، وَيُقَالُ: مُحَرِّرٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٦٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَرْبَعَةٌ يُصْبِحُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ، وَيُمْسُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ ". قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْمُتَشَبِّهُونَ مِنَ