مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
يَقُولُ: " مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ "، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " اجْلِسْ " حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " قُضَاعَةُ مِنْ حِمْيَرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ وَالِدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٩٤٠ - وَعَنْ أَبِي عُشَّانَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا فِي غَنَمٍ لِي أَرْعَاهَا، فَتَرَكْتُهَا ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: تُبَايِعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " مِمَّنْ أَنْتَ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: أَبَيْعَةُ هِجْرَةٍ أَوْ بَيْعَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ؟ " فَقُلْتُ: بَيْعَةُ هِجْرَةٍ، فَبَايَعَنِي. ثُمَّ قَالَ يَوْمًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ " فَقُمْتُ فَقَالَ: " اقْعُدْ " ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَهُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ " فَقُمْتُ فَقَالَ: " اقْعُدْ " ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةُ فَقُمْتُ، فَقَالَ: " اقْعُدْ " فَقُلْتُ: مِمَّنْ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " أَنْتُمْ مِنْ قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُهُ مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ، لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
٩٤١ - وَعَنِ الْجَفْشِيشِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: «جَاءَ قَوْمٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: أَنْتَ مِنَّا وَادَّعَوْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا نَقْفُو أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا، نَحْنُ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَيَأْتِي كَثِيرٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَنْسَابِ وَالْوَفَيَاتِ وَالْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى فِي أَوَاخِرِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ﵃.
[بَابٌ فِي ابْنِ الْأُخْتِ وَالْحَلِيفِ وَالْمَوْلَى]
٩٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَلِيفٌ مِنْهُمْ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٩٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ غِيَاثُ بْنُ حَرْبٍ، ضَعَّفَهُ الْفَلَّاسُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٩٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَوَالِينَا مِنَّا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ، وَيُقَالُ: مَسْلَمَةُ بْنُ سَالِمٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
٩٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلَيَانِ: حَبَشِيٌّ وَقِبْطِيٌّ، فَاسْتَبَّا يَوْمًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا حَبَشِيُّ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا قِبْطِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَقُولَا هَكَذَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.