Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب سرية عبد الله بن جحش

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ١٩٨

فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبَ النَّاسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ ". فَقُلْنَا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قَتَلْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ، فَقَالَ: " هَذَا طَعَامُهُ فِي ضِبَابِ السَّيْفِ» ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٠٣٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِيَقْتُلُوهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، [وَ] حَلِيفٌ لَهُمْ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.

وَأَنَّهُمْ قَدِمُوا خَيْبَرَ لَيْلًا، فَعَمَدْنَا إِلَى أَبْوَابِهِمْ نُغْلِقُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ، قَالَتِ امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: افْتَحِي، فَفَتَحَتْ فَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دُونَكَ، فَذَهَبْتُ لِأَضْرِبَهَا بِالسَّيْفِ فَأَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فَأَكُفُّ عَنْهَا.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَلَيْسَ بِالْجُهَنِيِّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

[بَابُ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ]

١٠٣٣٦ - عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَعَثَ رَهْطًا، وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْطَلِقَ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ مَكَانَهُ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: " لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَكَ ". فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَرَجَعَ رَجُلَانِ وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ، فَلَقَوُا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ. وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ أَوْ جُمَادَى، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧] الْآيَةَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا وِزْرًا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَجْرٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٨]».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

١٠٣٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧]