مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
خَيْرًا فَادْعُ اللَّهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتُحِبُّ ذَلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَلَمْ يَرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ: فَأَظَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ ثِقَاتٌ.
١٠٣٢٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَبَلَغَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً [الَّذِي يَرُدُّهُ]، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: " أَنْ لَا يَسْبِقَنِي فِي الْمَاءِ أَحَدٌ ". فَأَتَى الْمَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ قَوْمٌ فَلَعَنَهُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِذٌ الْعَقَبَةَ فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ. فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُودُهُ عَمَّارٌ، وَيَسُوقُهُ حُذَيْفَةُ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ حَتَّى غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وَجُوهُ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُذَيْفَةَ: " قَدْ قَدْ ". حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ. فَقَالَ: " يَا عَمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ " قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ، وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ، قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَطْرَحُوهُ ".
قَالَ: فَسَارَّ عَمَّارٌ ﵁ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ مَا كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ.
فَعَذَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَالْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ.
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ، وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى: لَا يَرِدُ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ، فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
[بَابُ السَّرَايَا وَالْبُعُوثِ]
[بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ]
٢٥ - ٣٤ - (بَابُ السَّرَايَا وَالْبُعُوثِ)
٢٥ - ٣٤ - ١ - (بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ)
١٠٣٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ «أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ