Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب غزوة مؤتة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ١٥٥

وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ، قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ.

قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ ﵎، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ.

قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ [اللَّهُ - يَعْنِي] مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٠٢١١ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: ثَقِفُ بْنُ عَمْرٍو حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ.

وَمِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: أَبُو الصَّيَاحِ أَوْ أَبُو ضَيَاحٍ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ.

١٠٢١٢ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ «فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَخُوكَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ، وَمَنْ بَنِي زُرَيْقٍ: مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٠٢١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَغْنَمًا قَطُّ إِلَّا قَسَمَ لِي، إِلَّا خَيْبَرَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً.

وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو مُوسَى جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

١٠٢١٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَعُقْبَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ: رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ، قُلْتُ: وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

[بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ]