مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
١٠١٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ; «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَلِيطًا، وَسُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْأَسْلَمِيَّ طَلِيعَةَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ، فَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْبَيْدَاءِ الْتَفَّتْ عَلَيْهِمْ خَيْلٌ لِأَبِي سُفْيَانَ، فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا، فَأُتِيَ بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَهُمَا الشَّهِيدَانِ الْقَرِيبَانِ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٠١٤٩ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: «أَيْنَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي يَوْمَ الْأَحْزَابِ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَطْنِ الشِّعْبِ عِنْدَ خَرِبَةٍ هُنَاكَ، وَلَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الِانْصِرَافِ لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠١٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «بَعَثَنِي خَالِي عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ لِأَبِيهِ بِلِحَافٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْذَنْتُهُ وَهُوَ بِالْخَنْدَقِ، فَأَذِنَ لِي وَقَالَ: " مَنْ لَقِيتَ فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا ".
وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ، فَخَرَجْتُ وَلَقِيتُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا عَطَفَ عَلِيَّ مِنْهُمُ اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠١٥١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «خَفِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ إِلَّا عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ: أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَلِيٌّ، وَسَعْدُ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ: أَبُو دُجَانَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٠١٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْخَنْدَقِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَاهَدُ ثَغْرَةً مِنَ الْجَبَلِ يَخَافُ مِنْهَا، فَيَأْتِي فَيَضْطَجِعُ فِي حِجْرِي ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَسَمَّعُ، فَسَمِعَ حِسَّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ الْحَدِيدُ، فَانْسَلَّ فِي الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ هَذَا؟ ".
قَالَ: أَنَا سَعْدٌ، جِئْتُكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ فِي تِلْكَ الثَّغْرَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِي حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا أَنْسَاهَا لِسَعْدٍ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠١٥٣ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ، جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا، فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ، ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا، يُسْفِلُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدْمًى، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَلَمَّا قَالَ هَكَذَا - يُسْفِلُ التُّرْسَ - رَمَيْتُ فَمَا نَسِيتُ