مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ … مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدِرُ
وَأَمَانَةُ الْمُرِّيِّ حِينَ لَقِيتُهَا … كَسْرُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ
إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ … وَاللُّؤْمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ».
وَرِجَالُ الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِيهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠١٤٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠١٤٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «مَا نَسِيتُ قَوْلَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ قَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "
اللَّهُمَّ إِنِ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٠١٤٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ حِصْنٌ أَحْصَنَ مِنْ حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالذَّرَارِيَ فِيهِ، وَقَالَ: إِنْ أَلَمَّ بِكُنَّ أَحَدٌ فَالْمَعْنَ بِالسَّيْفِ ".
فَجَاءَهُنَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدٍ يُقَالُ لَهُ: نَجْدَانُ، أَحَدُ بَنِي حَشَّاشٍ عَلَى فَرَسٍ حَتَّى كَانَ فِي أَصْلِ الْحِصْنِ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ لِلنِّسَاءِ: انْزِلْنَ إِلَيَّ خَيْرٌ لَكُنَّ، فَحَرَّكْنَ السَّيْفَ فَأَبْصَرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَابْتَدَرَ الْحِصْنَ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهُ: ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ، فَقَالَ: يَا نَجْدَانُ، ابْرُزْ فَبَرَزَ إِلَيْهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَرَسَهُ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ رَأْسَهُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ» -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠١٤٥ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَجَعَلَ نِسَاءَهُ وَعَمَّتَهُ صَفِيَّةَ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ: فَارِعٌ، وَجَعَلَ مَعَهُمْ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، فَرَقِيَ يَهُودِيٌّ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى عَمَّتِهِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا حَسَّانُ، قُمْ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ فِيَّ، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ فِيَّ لَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَارْبُطِ السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعِي قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَتَّى قَتَلَتْهُ وَقَطَعَتْ رَأْسَهُ، فَقَالَتْ لَهُ: خُذِ الرَّأْسَ فَارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ قَالَ: مَا ذَاكَ فِيَّ، فَأَخَذَتْ هِيَ الرَّأْسَ فَرَمَتْ