Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب غزوة بئر معونة

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ١٢٥

[بَابُ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ]

١٠١٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ كَلَّ أَصْحَابُهُ، وَهُوَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ وَمَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ أَوْزَارَهَا، فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ غَسْلِهِ، فَأَتَوُا النَّضِيرَ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: يُخْطِئُ.

[بَابُ غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ]

١٠١٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ; «أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَارْتَفَعَ صَوْتُهُ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا عَامِرُ، غُضَّ مِنْ صَوْتِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ: أَمَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ لَوْلَا أَنْ يَكْرَهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَضَرَبْتُ بِهَذَا السَّيْفِ رَأْسَكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَهُوَ جَالِسٌ، وَثَابِتٌ قَائِمٌ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا ثَابِتُ، لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِي لَتُوَلِّيَنَّ عَنِّي، فَقَالَ ثَابِتٌ: أَمَا وَاللَّهِ، يَا عَامِرُ لَئِنْ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِلِسَانِي لَتَكْرَهَنَّ حَيَاتِي، فَعَطَسَ ابْنُ أَخٍ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ عَطَسَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، فَلَمْ يُشَمِّتْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عَامِرٌ: شَمَّتَ هَذَا الصَّبِيَّ وَتَرَكَنِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ "، قَالَ: وَمَحْلُوفِهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَكْفِينِيكَ اللَّهُ وَابْنَا قَيْلَةَ "، ثُمَّ خَرَجَ عَامِرٌ فَجَمَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ، هُمُ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: " اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ "، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّ عَامِرًا جَمَعَ لَهُ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَشَرَةً فِيهِمْ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَسَائِرُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَمِيرُهُمُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، فَمَضَوْا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَهُمْ كُلَّهُمْ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ كَانَ فِي الرِّكَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَوْمَ قَتَلُوا، خَيْرَ أَصْحَابِهِ