Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب تبليغ النبي ﷺ ما أرسل به وصبره على ذلك

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٦/ ١٩

عَلَيْهِ فَشَقَّ قَمِيصَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ خَارِجٌ نَحْوَ الشَّامِ تَاجِرًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكَ كَلْبَهُ ". فَخَرَجَ فِي تَجْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، حَتَّى نَزَلُوا بِمَكَانٍ مِنَ الشَّامِ - يُقَالُ لَهُ: الزَّرْقَاءُ - لَيْلًا، فَأَطَافَ بِهِمُ الْأَسَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَجَعَلَ عُتَيْبَةُ يَقُولُ: وَيْلَ أُمِّي، هَذَا وَاللَّهِ آكِلِي كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ، قَاتِلِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَعَدَا عَلَيْهِ الْأَسَدُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ، فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَقَتَلَهُ.

قَالَ زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ: فَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْأَسَدَ لَمَّا أَطَافَ بِهِمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ انْصَرَفَ، فَنَامُوا، وَجُعِلَ عُتَيْبَةُ وَسَطَهُمْ، فَأَقْبَلَ السَّبُعُ يَتَخَطَّاهُمْ حَتَّى أَخَذَ بِرَأْسِ عُتَيْبَةَ فَفَدَغَهُ، وَخَلَفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵀ بَعْدَ رُقَيَّةَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا» -.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَفِيهِ زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٩٨٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي حَتَّى أُرِيَكِ ابْنَ عَمِّكِ الَّذِي هَجَانِي "».

رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُهُ صَحِيحٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

٩٨٢٢ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: مَرِضَ أَبِي مَرَضًا شَدِيدًا، فَقَالَ: لَئِنْ شَفَانِي اللَّهُ مِنْ وَجَعِي هَذَا، لَا يُعْبَدُ إِلَهُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِبَطْنِ مَكَّةَ أَبَدًا، قَالَ خَالِدٌ: فَهَلَكَ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى الْأُمَوِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ.

٩٨٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّائِفِيِّ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ; حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ جَدِّهِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ جَدَّهُ أَبَا أُحَيْحَةَ كَانَ مَرِيضًا حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ فِي مَرَضِهِ: لَا تَرْفَعُونِي مِنْ مَضْجَعِي لَا يُعْبَدُ إِلَهِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِمَكَّةَ. فَقَالَ ابْنُهُ، وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ: اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْهُ. قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.

٩٨٢٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ، وَالْكِهَانَةِ، وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا، فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ. فَأَتَاهُ عُتْبَةُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ