Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب عرض الإسلام والدعاء إليه قبل القتال

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٥/ ٣٠٧

أَنَا أَذْهَبُ بِهِ وَلِيَ الْجَنَّةُ إِنْ هَلَكْتُ دُونَ ذَلِكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ وَلَكَ الْجَنَّةُ إِنْ بَلَغْتَ أَوْ قُتِلْتَ، وَإِنْ هَلَكْتَ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكَ الْجَنَّةَ ". فَانْطَلَقَ بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ الطَّاغِيَةَ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَعَرَفَ طَاغِيَةُ الرُّومِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَمَعَ الرُّومَ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، فَكَرِهُوا مَا جَاءَ بِهِ، وَآمَنَ بِهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقُتِلَ عِنْدَ إِيمَانِهِ، ثُمَّ إِنِ الرَّجُلَ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ وَمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " لِذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَقْتُولِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلُتِّيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٩٥٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: «قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ رُعِبْتُ فِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ، لَيَوْمُ قَالَ قَيْصَرُ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَحَضْرَتِهِ مَا قَالَ، قَالَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ لَمَشَيْتَ إِلَيْهِ حَتَّى أُقَبِّلَ رَأْسَهُ وَأَغْسِلَ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَحَضَرْتُهُ يَتَحَادَرُ جَبِينُهُ عَرَقًا مَرْكُوبَ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَمَا زِلْتُ مَرْعُوبًا مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى أَسْلَمْتُ، وَفِي رِسَالَتِهِ: " ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٦٤ - ٣٣] " " ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]».

قُلْتُ: لِأَبِي سُفْيَانَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

٩٥٩٠ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْعَرَبِ فَسَمِعْتَ فِيهِمُ الْأَذَانَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُمْ، وَمَنْ لَمْ تَسْمَعْ فِيهِمُ الْأَذَانَ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ [فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا فَجَاهِدْهُمْ]».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٩٥٩١ - وَعَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ