Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب عرض الإسلام والدعاء إليه قبل القتال

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٥/ ٣٠٦

اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِ فَافْعَلُوا ". فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُؤَدِّي عَنْكَ فَابْعَثْنَا حَيْثُ شِئْتَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى وَبَعَثَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ وَبَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى صَاحِبِ هَجَرَ وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى جَيْفَرَ وَعَبَّادِ ابْنَيْ جُلَنْدَا مَلِكَيْ عُمَانَ وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ وَبَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٩٥٨٧ - وَعَنْ دِحْيَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ بِكِتَابٍ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى قَيْصَرَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَلَى الْبَابِ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَزِعُوا لِذَلِكَ فَقَالَ: أَدْخِلْهُ عَلَيَّ فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ ".

فَنَخَرَ ابْنُ أَخٍ لَهُ أَحْمَرُ أَزْرَقُ سَبْطٌ فَقَالَ: لَا تَقْرَأِ الْكِتَابَ الْيَوْمَ؛ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ وَلَمْ يَكْتُبْ مَلِكَ الرُّومِ. قَالَ: فَقُرِئَ الْكِتَابُ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِهِمْ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ وَعَنْ قَوْلِهِ، فَلَمَّا قُرِئَ الْكِتَابُ قَالَ الْأُسْقُفُّ: هُوَ وَاللَّهِ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى وَعِيسَى الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ. قَالَ قَيْصَرُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ الْأُسْقُفُّ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي مُصَدِّقُهُ وَمُتَّبِعُهُ. قَالَ قَيْصَرُ: أَعْرِفُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ، إِنْ فَعَلْتُ ذَهَبَ مُلْكِي وَقَتَلَنِي الرُّومُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

٩٥٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَذْهَبُ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى طَاغِيَةِ الرُّومِ؟ " فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: " مَنْ يَذْهَبْ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ: