Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب كيف بدأت الإمامة وما تصير إليه والخلافة والملك

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٥/ ١٨٨

بِيَدِ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَبَّاسُ إِنَّهُ لَا تَكُونُ نُبُوَّةٌ إِلَّا كَانَ بَعْدَهَا خِلَافَةٌ، وَسَيَلِي مِنْ وَلَدِكَ آخِرَ الزَّمَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ، مِنْهُمُ السَّفَّاحُ، وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ، وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ وَلَيْسَ بِمَهْدِيٍّ، وَمِنْهُمُ الْجَمُوحُ، وَمِنْهُمُ الْعَاقِبُ، وَمِنْهُمُ الْوَاهِنُ مِنْ وَلَدِكَ، وَوَيْلٌ لِأُمَّتِي مِنْهُ كَيْفَ يَعْقِرُهَا وَيُهْلِكُهَا وَيَذْهَبُ بِأَمْوَالِهَا هُوَ وَأَتْبَاعُهُ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا بُويِعَ لِصُلْبِهِ فَعِنْدَ الثَّامِنِ عَشَرَ انْقِطَاعُ دَوْلَتِهِمْ وَخُرُوجُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ بُيُوتِهِمْ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَلِّمِ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

٨٩٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلُكَ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَمُّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ انْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَهُوَ الثَّامِنُ عَشَرَ، يَكُونُ مَعَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ يُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ آلَافٍ تِسْعَةُ آلَافٍ وَتِسْعُمِائَةٍ، لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا الْيَسِيرُ يَكُونُ قِتَالُهُمْ بِمَوْضِعٍ مِنَ الْعِرَاقِ ". قَالَ: فَبَكَى الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا يُبْكِيكَ؟ إِنَّهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا وَلَا يَهْتَمُّونَ لِلْآخِرَةِ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ مِينَاءُ وَهُوَ كَذَّابٌ خَبِيثٌ.

٨٩٥٩ - وَعَنْ نُفَيْرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَا يَذْهَبُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ حَتَّى تَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءُ الْعَرَبِ، فَيَكُونُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ لَيْسَ لَهُمْ فِي السَّمَاءِ نَاصِرٌ وَلَا فِي الْأَرْضِ عَاذِرٌ كَأَنِّي بِهِمْ عَلَى بَغْلَاتِهِمْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ الْكُوفَةِ فَتَقُولُ الْعَاتِقُ فِي خِدْرِهَا: اقْتُلُوهُمْ قَتْلَهُمُ اللَّهُ لَا تَرْحَمُوهُمْ لَا ﵏ فَطَالَمَا لَمْ يَرْحَمُونَا» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا فِي بَابِ أَئِمَّةِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

[بَابُ كَيْفَ بَدَأَتِ الْإِمَامَةُ وَمَا تَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْخِلَافَةُ وَالْمُلْكُ]

٨٩٦٠ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ بَشِيرُ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ،