مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَطَّارُ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالطِّيَرَةِ مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهُ]
٨٤٠٤ - عَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَأَخْبَرَهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الطِّيَرَةُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ " فَغَضِبَتْ وَطَارَتْ شَقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ، وَشَقَّةٌ فِي الْأَرْضِ، وَقَالَتْ: وَالَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مَا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَطُّ، إِنَّمَا قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ» ".
٨٤٠٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: «إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
" كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: الطِّيَرَةُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ". ثُمَّ قَرَأَتْ عَائِشَةَ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [الحديد: ٢٢] الْآيَةَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٨٤٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ» ".
وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ بِلَالٍ الْأَوِدَيُّ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٨٤٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الدَّابَّةِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، خَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدِيلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّ أَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ قَالَ: إِنَّهُ خَطَّاءٌ. وَهُوَ شَيْخُ أَبِي يَعْلَى فِيهِ.
٨٤٠٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «ذَكَرْتُ الطِّيَرَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالُوا: فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
" إِنْ كَانَ مِنْهَا فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَأْلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْوَاسِطِيَّ فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ مَقَالٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
٨٤٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنْ قَوْمًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا دَخَلْنَا هَذِهِ الدَّارَ وَنَحْنُ ذَوُوا وَفْرٍ فَافْتَقَرْنَا، وَكَثِيرٌ عَدَدُنَا فَقَلَّ عَدَدُنَا، وَحُسْنُ ذَاتِ بَيْنِنَا فَسَاءَ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " دَعُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَدَعُهَا؟ قَالَ: " بِيعُوهَا أَوْ هَبُوهَا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ مُرْسِلَاتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قُلْتُ: وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَفِيهِ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَنَقَلَ تَضْعِيفَ ابْنِ الْمَدِينِيِّ لَهُ.
٨٤١٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَارِثَةَ