مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
الْخَطَّابِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ فَوَجَدْتُ قَوْمًا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْحَرُوا جَزُورًا، فَقُلْتُ: أُعِينُكُمْ عَلَيْهَا، وَأَنْحَرُهَا وَتُعْطُونِي مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَفَعَلْتُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: قَدْ تَعَجَّلْتَ أَجْرَكَ وَمَا أَنَا بِآكِلِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَتَقَدَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " أَصَاحِبُ الْجَزُورِ؟!».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ الْهَرِمِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٤٥٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَأْتِي، وَهَذَا قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَخْرُجُ مَعَكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي سَهْمًا مِنَ الْمَغْنَمِ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتَغْنَمُونَ أَمْ لَا؟، وَلَكِنِ اجْعَلْ لِي سَهْمًا مَعْلُومًا. فَجَعَلْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَغَزَوْنَا، فَأَصَبْنَا مَغْنَمًا، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا أُحِلُّ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا دَنَانِيرَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الَّتِي أَخَذَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
[بَابُ بَيَانِ الْأَجْرِ]
٦٤٥٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَجْرُهُ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ فِيمَا أَحْسَبُ.
٦٤٥٥ - «وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ، فَقَاطَعْتُهَا كُلَّ ذَنُوبٍ عَلَى تَمْرَةٍ فَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ: بِكَفَّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا - وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَدَيْهِ وَجَمْعَهُمَا - فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا».
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ إِعْطَاءِ الْأَجِيرِ وَالْعَامِلِ]
٦٤٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ