Skip to content

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد باب اتخاذ الشجر وغير ذلك

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نور الدين الهيثمي

Printed page ٤/ ٦٨

لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا، وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ غَرَسَ غَرْسًا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ آدَمِيٌّ، وَلَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَفِيهِمْ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ.

٦٢٦٨ - «وَعَنْ فَنَّجَ قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدَّيْنَبَاذِ وَأُعَالِجُ فِيهِ، فَقَدِمَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ، وَجَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ، وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِي الزَّرْعِ، وَمَعَهُ فِي كُمِّهِ جَوْزٌ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقِيَةٍ مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ، وَيَأْكُلُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَنَّجَ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ هَلُمَّ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ. قَالَ الرَّجُلُ لِفَنَّجَ: أَتَضْمَنُ غَرْسَ هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ؟ فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ: " مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرَتِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ ".

فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: [نَعَمْ، قَالَ] فَنَّجُ: فَأَنَا أَضْمَنُهَا فَقَالَ: فَمِنْهَا جَوْزُ الدَّيْنَبَاذِ».

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ فَنَّجُ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

٦٢٦٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ زَرْعَ أَحَدِكُمْ مِنَ الْعَوَافِي إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهِ أَجْرًا» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَإِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

٦٢٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحْلِ الْمُطْعَمَاتُ فِي الْمَحَلِّ، مَنْ بَاعَهَا، فَإِنَّ ثَمَنَهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّمَادِ عَلَى شَاهِقَةٍ هَبَّتْ لَهُ رِيحٌ فَقَذَفَتْهُ» ".

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الطِّبِّ فِي بَابِ الرُّطَبِ.

٦٢٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّخْلِ؟ قَالَ: " تِلْكَ الرَّاسِخَاتُ فِي الْوَحْلِ الْمُطْعَمَاتُ فِي الْمَحَلِّ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُعَلَّى بْنُ مَيْمُونٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

٦٢٧٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «النَّخْلُ وَالشَّجَرُ بَرَكَةٌ عَلَى أَهْلِهِ، وَعَلَى عَقِبِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِذَا كَانُوا لِلَّهِ شَاكِرِينَ» ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ،