Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٩٣٨

إليه تفقد ذلك، والقيام به، قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: " إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبة كلهم " (١) ويستحب لمن دعاه الإمام إلى ذلك أن يجيبه إذا علم أن به قوة عليه، لما في ذلك من التعاون على فعل الخير، قال الله ﷿: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ومن مر به شيء من ذلك أو اعترضه في طريقه وجب عليه أن ينكره على الشرائط الثلاثة المذكورة، فإن لم يقدر على ذلك بيده ولا بلسانه أنكره بقلبه.

وسئل مالك - رحمه الله تعالى - هل يأمر الرجل أبويه وينهاهما؟ فقال: يفعل ذلك مع خفض جناح الذل لهما، ولا يشترط في الآمر والناهي أن يكون عدلا، وفي جامع ابن أبي زيد: قال مالك: قال سعيد بن جبير: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء، ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر، قال مالك: ومن هذا الذي ليس فيه شيء؟!