Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٨٨

وأجلة: جمع جليل، وهو عظيم القدر، والآنية: جمع إناء، وتجمع الآنية على أوان، والإناء: الوعاء، والسواك قال النووي: بكسر السين، وهو استعمال عود أو نحوه في الأسنان لإزالة الوسخ، وهو من ساك إذا دلك نقله في شفاء الغليل.

والأراك قال في المصباح: شجر من الحَمْض يستاك بقُضبانه، الواحدة أراكة، ويقال هي شجرة طويلة ناعمة كثيرة الورق والأغصان، خوارة العود، ولها ثمر في عناقيد، يملأ العنقود الكف، والأراك: موضع بعرفة من ناحية الشام انتهى.

وقال الزَّبِيدي: قال أبو حنيفة -رحمه الله تعالى ـ: هو أفضل ما استيك بفروعه، وأطيب ما رعته الماشية رائحة لبن، وقال أبو زياد: تتخذ هذه المساويك من الفروع والعروق، وأجوده عند الناس العروق، الواحدة أراكة، قال ورد الجعدي:

تخيرتُ من نعمانَ عودَ أراكة ... لهند، ولكن من يبلغه هندا

وقد جاء في الحديث أن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه -كان يجني سواكا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه، فقال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم ـ: " مم تضحكون؟ " فقالوا: يا نبي الله تعالى من دقة ساقيه، فقال -صلى الله تعالى عليه وسلم ـ: " والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد " (١)