Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في البيوع وما شاكل البيوع

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٦٢٠

ويختص النهي بما فيه حق توفية، بأن يكون مكيلا، أو موزونا، أو معدودا، لنهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن، (١) وهو عند مالك - رحمه الله تعالى - خاص بالطعام، بخلاف الطعام المبيع على الجزاف، فله أن يبيعه قبل أن يقبضه لدخوله في ضمانه، وفي بعض ألفاظ الحديث " حتى يكتاله " (٢) وقيل يمنع ذلك في الجزاف كغيره، وقيل يستحب ألا يبيعه حتى يقبضه، وأما إذا كان ملكه للطعام من غير معاوضة كالموروث والموهوب والمتصدق به، فيجوز أن يبيعه قبل أن يقبضه، وكذلك إذا اشترى غير طعام كثياب وماشية، فله أن يبيعه قبل أن يقبضه، وكذا إذا اشترى طعاما وأراد أن يهبه أو يتصدق به قبل أن يقبضه فله ذلك أيضا، وكذلك إذا أراد أن يقرضه، وكذلك إذا صار له الطعام قضاء عن قرض فله أن يبيعه قبل أن يقبضه، كما أشار له بقوله: وقوت قرض البيت، قوله: وكالطعام سائر الأشربة والإدام، معناه أن ما ذكر من منع بيع طعام المعاوضة قبل استيفائه جار في الأشربة والإدام والطعام كله.