Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٥٢٥

قوله: وحرم الحديث بالرضاع البيت، معناه أنه جاء في الحديث أيضا تحريم الرضاع ما يحرم بالنسب، قال صلى الله تعالى عليه وسلم: " إن الرضاعة تُحَرِّمُ ما يَحْرُم من الولادة " (١) وقال في ابنة حمزة - رضي الله تعالى عنهما -: " لا تحل لي هي ابنة أخي من الرضاعة " (٢) وقال في ربيبته بنت أم سلمة - رضي الله تعالى عنهما -: " لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة " (٣) وسيأتي الكلام إن شاء الله تعالى على بيان التحريم بالرضاع.

قوله: وهكذا أيضا البيت، أشار به إلى ما جاء في الصحيح من أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها، (٤) وعن هذا مع ما اقتضته الآية الكريمة الآنفة الذكر يعبر أصحابنا بقولهم: كل من بينهما من القرابة أو الرضاع ما يمنع النكاح بينهما لو كان أيهما ذكرا فالجمع بينهما حرام، سواء كان بالنكاح أو بالاستمتاع بالملك، ولو بما دون الوطء كما نص عليه الباجي - رحمه الله تعالى - ولفظه: كما يحرم الجمع في الوطء فكذلك النظر للذة للمعصم والصدر، قياسا على ما سوَّى الشرع فيه بين الوطء والنظر للذة نقله في المواهب.

ولا بأس أن يجمع بين المرأة وربيبتها وقد تزوج عبد الله بن جعفر زوجة علي - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - وابنته من غيرها قاله في التبصرة.

١٠٩٥ - وهكذا تحرم ذات الكفر ... بالنكح عندهم وبالتسري

١٠٩٦ - إلا الكتابيات فالحرائر ... بالنكح وطؤهن ليس يحظر

١٠٩٧ - كذاك بالتسري أيضا الإما ... ونكحها ولو لعبد حرما