Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٥١٥

قوله: وخطب مخطوبة البيتين، معناه أنه لا يجوز للمسلم خطب مخطوبة أخيه المسلم إذا ركنت إليه، وكذلك لا يجوز سوم ما سامه أيضا إذا حصل تراكن بينهما، بأن تقاربا وسكن كل منهما لصاحبه، وذلك للحديث الصحيح في النهي عن الأمرين، (١) وإذا تزوج الراكنة لغيره فقيل يفسخ مطلقا، وقيل يقر مطلقا، وقيل يفسخ قبل الدخول ويقر بعده، وقال ابن وهب - رحمه الله تعالى -: من تزوج بخطبته على خطبة آخر فتاب تحلل الأول، فإن حلله رجوت أنه مخرج له، وإن لم يحلله استحسنت له تركها دون قضاء عليه، فإن تركها فلم يتزوجها فللثاني مراجعتها بنكاح جديد نقله في التاج.

وأما إذا لم تركن إليه فيجوز خطبها لحديث فاطمة بنت قيس - رضي الله تعالى عنها - (٢) وروي أن جرير بن عبد الله البجلي سأل عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنهما - أن يخطب عليه امرأة من دوس، ثم سأله مروان بن الحكم بعد ذلك أن يخطبها عليه، ثم سأله بعد ذلك ابنه عبد الله أن يخطبها عليه، فدخل على أهلها والمرأة جالسة في قبتها عليها سترها، فسلم عمر - رضي الله تعالى عنه - فردوا ﵇ وهشوا له وأجلسوه، فحمد الله ﷾ وأثنى عليه، وصلى على نبيه - صلى الله تعالى عليه وسلم - ثم قال: إن جرير بن عبد الله البجلي يخطب فلانة وهو سيد أهل المشرق، ومروان بن الحكم يخطبها وهو سيد شباب قريش وعبد الله بن عمر يخطبها وهو من قد علمتم، وعمر بن الخطاب يخطبها، فكشفت المرأة عن سترها وقالت: أجادٌّ أميرَ المؤمنين؟